
ذهبت لتفتح الباب وهناك رأته واقفا على عجلة من أمره وهو يستحثها للاسراع لأن سيارة الاجرة التي أقلته مازالت تنتظرأمام الباب حتى يذهبا بها ..طلبت منه بلطف ان يصرفها حتى يقررا ما سوف يفعلاه لأن الوقت قد تأخر والموعد الذي كانا سيذهبا اليه قد ولى ...تردد قليلا ثم ذهب لصرف السيارة وحين عاد إليها كان مكفهر الوجه ..وأحست أن هناك شئ ما يشغل باله وأن هذا الشئ هو بخصوصها هي لذا طلبت منه أن يدخل للجلوس معها حتى يهدأ المطر قليلا.. ولكنه رفض بشدة وأخذ يتحجج بحجج عديدة... وكانت تعلم أنها لو تركته يمشي وفي نفسه شئ منها فإنها حتما لن تراه أو تسمع صوته لفترة لابد أنها ستتألم خلالها كثيرا ..لذا فقد تحولت إلى طفلة عنيدة تضرب الأرض بقدميها مصرة على ألا يذهب إلا بعد أن يشرب كوب شاي -على حد قولها- وأمام هذا الإصرار لم يكن أمامه إلا الدخول ...جلس في طرف غرفة الجلوس بينما جلست هي في الطرف الاخر ..كانت تشعر وكأن هناك عبأ ثقيل على كتفيها لم تعرف كيف تبدأ في الحديث ..وأخيرا وجدت نفسها تسأله عن سبب تأخره ....أخبرها بأنه قابل أحد أصدقاءه وسرقهما الوقت في الحديث شعرت بإهانه شديدة ولكنها آثرت الصمت لم تكن تريد أن توجه له أي لوم أو عتاب ...عاودها الفكر مرة أخرى ثم تذكرت أنها لم تعد له الشاي بعد فقامت وهي تفكر فيما يجب عليها قوله حتى تستخرج ما بداخله وحين انتهت من الشاي قدمته له وجلست في نفس مكانها القديم تتطلع اليه ... وفجأة غلبها الهم فألقت برأسها للخلف متنهدة بألم ..وحينها إلتفت إليها ونظر لها نظرة ذات معنى وسألها عن سبب جلوسها بعيدا عنه وطلب منها أن تأتي للجلوس بجواره ......يتبع